ابن الأثير
275
الكامل في التاريخ
ثمّ يلي بعده رجل من قومه مثله تطول مدّته ويقتل غيلة ثمّ يلي بعده رجل من قومه تطول مدته ويقتل عن « 1 » ملإ ، قال : ذلك أشدّ [ 1 ] ، ثمّ يلي بعده رجل من قومه ينتشر الناس عليه ويكون على رأسه حرب شديدة ، ثمّ يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه ، ثمّ يلي بعده أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه وتجتمع عليه أهل تلك الفرقة ثمّ يموت . وقيل : إن عمرا لما بلغه قتل عثمان قال : أنا أبو عبد اللَّه أنا قتلته وأنا بوادي السباع ، إن يل هذا الأمر طلحة فهو فتى العرب سيبا « 2 » ، وإن يله [ 2 ] ابن أبي طالب فهو أكره من يليه إليّ . فبلغه بيعة عليّ فاشتدّ عليه وأقام ينتظر ما يصنع الناس ، فأتاه مسير عائشة وطلحة والزبير ، فأقام ينتظر ما يصنعون ، فأتاه الخبر بوقعة الجمل فأرتج عليه أمره ، فسمع أن معاوية بالشام لا يبايع عليّا وأنّه يعظم شأن عثمان ، وكان معاوية أحبّ إليه من عليّ ، فدعا ابنيه عبد اللَّه ومحمدا فاستشارهما وقال : ما تريان ؟ أما عليّ فلا خير عنده ، وهو يدلّ بسابقته ، وهو غير مشركي في شيء من أمره . فقال له ابنه عبد اللَّه : توفي النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأبو بكر وعمر وهم عنك راضون ، فأرى أن تكفّ يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس [ على إمام فتبايعه ] . وقال له ابنه محمد : أنت ناب من أنياب العرب ولا أرى أن * يجتمع هذا الأمر « 3 » وليس لك فيه صوت . فقال عمرو : أمّا أنت يا عبد اللَّه فأمرتني بما هو خير لي [ في آخرتي وأسلم لي ] في ديني ، وأمّا أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي وشرّ لي في آخرتي . ثمّ خرج ومعه ابناه حتى قدم على معاوية ، فوجد أهل الشام يحضّون معاوية على
--> [ 1 ] أشرّ . [ 2 ] يليه . ( 1 ) . على . P . C ( 2 ) . سببا . Rte . P . C ( 3 ) . تجتمع العرب . P . C